الهاشمي بن علي
81
حوار مع صديقي الشيعي
قلت : لما ذا لم تخبرني بمسألة التقية إذن ؟ ها ، قل لا بدّ أنك تخشى من الخوض فيها ؟ ! أجاب صديقي : أوّلا : أنا لم تتوفر لي الفرصة لأطلعك على المسألة ، وثانيا : أنت لم تسألني . أقول لك أكثر من هذا ، ذات يوم جاءني الوالد مغضبا ، مقطّبا جبينه ، وقال لي : صرت شيوعيّا ؟ ! فأجبته : إذا صرت شيوعيّا فلما ذا أصلّي ؟ ! فبهت والدي ، ثم علمت فيما بعد أن أحد الّذين أعيتهم الحيلة في النقاش معي عمد إلى إخبار والدي بأنني شيعيّ ، ليوقع بيني وبين أبي فتنة ، لكن والدي تصوّر أنني أصبحت شيوعيّا واختلط عليه الأمر فهو لا يعرف الشيعة ككثيرين غيره . ثم لما ذا أخشى أن أتكلم معك بصراحة ؟ ! ولما ذا أخشاك أنت بالذات ؟ ! هل لديك سيفا مسلّطا على رقبتي ، أم هل نعيش في الدولة الفلانيّة التي يسود فيها الاعتقاد أن الشيعة فرقة يهودية أو مجوسيّة وأن للشيعة ذيولا وو . . . ثم صدقني لم أخف عنك أيّ شيء ، لأنني إن خدعتك اليوم فسيأتي اليوم الذي تكتشف فيه الحقيقة من غيري ، إن كانت هناك حقيقة أخرى . قال صديقي ذلك بلهجة الواثق . فقلت له : إذن أسألك لما ذا تستعملون التقية ، وما هي التقيّة بالمعنى الدقيق ؟ أجاب صديقي : أحسنت ، الآن جئت إلى الصّواب ، ثم واصل